حبيب الله الهاشمي الخوئي
92
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الفصل التاسع ولقد كنت معه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا أتاه الملاء من قريش ، فقالوا له : يا محمّد إنّك قد إدّعيت عظيما لم يدّعه آباؤك ولا أحد من بيتك ونحن نسئلك أمرا إن أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنّك نبيّ ورسول وإن لم تفعل علمنا أنّك ساحر كذّاب . قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لهم : وما تسئلون قالوا : تدع لنا هذه الشّجرة حتّى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اللَّه على كلّ شيء قدير فإن فعل اللَّه ذلك بكم أتؤمنون وتشهدون بالحقّ قالوا : نعم . قال : فإنّي سأريكم ما تطلبون ، وإنّى لأعلم أنّكم لا تفيئون إلى خير ، وأنّ فيكم من يطرح في القليب ، ومن يحزّب الأحزاب . ثمّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا أيّتها الشّجرة إن كنت تؤمنين باللَّه واليوم الآخر وتعلمين أنّي رسول اللَّه فانقلعي بعروقك حتّى تقفى بين يديّ بإذن اللَّه . والَّذي بعثه بالحقّ لانقلعت بعروقها وجاءت ولها دويّ شديد وقصف كقصيف أجنحة الطَّير ، حتّى وقفت بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم